نور وأرنوب والنجمة التي نسيت طريقها

مشاركة

واتساب

الإعدادات

حجم الخط
وضع القراءة
رسم المشهد 1: طرقات على النافذة

طرقات على النافذة

كانت نور تستعدّ للنوم. وضعت كتابها بجانب الوسادة، وسحبت الغطاء حتى ذقنها، بينما كان أرنوب، أرنبها الصغير ذو الوشاح الأزرق، مستلقيًا قرب طرف السرير. في الخارج، كان المطر قد توقّف منذ قليل، وتركت قطراته نقاطًا لامعة على زجاج النافذة.

وفجأة سمعت نور: «تك... تك... تك!» ثلاث طرقات خفيفة، كأن أحدهم يلمس الزجاج بطرف إصبعه.

رفعت نور رأسها. لم ترَ أحدًا في الحديقة. لكن هناك ضوءًا ذهبيًّا صغيرًا يتمايل خلف الستارة. قفز أرنوب عن وسادته، ورفع أذنيه الطويلتين.

همست نور: «هل رأيت ما رأيت؟» هزّ أرنوب رأسه، ثم اقتربا معًا من النافذة. كان أرنوب يحاول المشي على رؤوس مخالبه حتى لا يُصدر صوتًا، لكن أذنيه كانتا تهتزّان مع كل خطوة، فضحكت نور ضحكة صغيرة وحاولت ألا توقظ أحدًا. أبعدت نور الستارة بحذر، فوجدت أثرًا ذهبيًّا مثل خط رفيع مرسوم على الزجاج. وتحت الخط، عند حافة النافذة، كانت جزمتها الصفراء التي تركتها لتجفّ بعد اللعب بالمطر.

كان شيء صغير داخل الجزمة يلمع كلّما اقتربت نور. ابتسمت وقالت: «أظنّ أن وراء هذه الطرقات حكاية!»