نور وقطار الأحلام السبعة

مشاركة

واتساب

الإعدادات

حجم الخط
وضع القراءة
رسم المشهد 1: القطار الذي يمرّ فوق الغيوم

القطار الذي يمرّ فوق الغيوم

في ليلة هادئة، انتهت نور من تنظيف أسنانها، وارتدت ملابس نومها البنفسجية. كانت عليها نجوم صفراء صغيرة تحبّها كثيرًا.

وضعت دميتها الأرنب قرب الوسادة، وقبّلت أمها، ثم استلقت تحت الغطاء الوردي. في الخارج، كان القمر كبيرًا ومستديرًا، مثل قطعة خبز ذهبية في السماء.

قالت نور: «تصبحين على خير يا ماما».

أجابتها أمها: «وأنتِ من أهل الخير يا حبيبتي. أحلامًا جميلة».

كادت نور تغمض عينيها، عندما سمعت صوتًا عجيبًا يأتي من النافذة.

«توووت... توووت... تشك تشك تشك!»

جلست نور في سريرها. فكرت أن الصوت ربما يأتي من الشارع. لكنها تعيش في شارع هادئ، وليس بالقرب من بيتها أي سكة للقطار.

فتحت الستارة قليلًا، فشهقت بدهشة. كان هناك قطار صغير فضيّ يسير فوق الغيوم! وراءه سبع عربات، بألوان الوردي والبرتقالي والأصفر والأخضر والأزرق والبنفسجي والذهبي.

لم تكن للقطار عجلات عادية. تحت عجلاته خيط طويل من ضوء النجوم. وكانت نوافذه تلمع كحبات الحلوى.

«هل أنا أحلم؟» همست نور.

فجأة، قفز قط رمادي صغير إلى حافة النافذة. كان يرتدي وشاحًا أصفر، ويحمل قبعة زرقاء أكبر من رأسه.

قال بأدب: «مساء الخير! هل أنتِ نور؟»

فتحت نور عينيها أكثر. «نعم... ولكن كيف تعرف اسمي؟ وهل أنت قط يتكلم؟»

انحنى القط وقال: «أنا مشمش، مساعد سائق قطار الأحلام السبعة. نحتاج إلى شخص يحب مساعدة الآخرين. وأخبرتنا نجمة القمر أن نور هي المناسبة!»

أشار مشمش إلى نجمة صغيرة تختبئ داخل جيب وشاحه. كانت تلمع، لكن ضوءها ضعيف، وكأنها شمعة تكاد تنطفئ.

قالت النجمة بصوت رقيق: «اسمي لُما. ضاع نور الأحلام السبعة، ولم تعد العربات تعرف كيف تصل إلى الأطفال النائمين».

شعرت نور بالحزن عليها وسألت: «وماذا يمكنني أن أفعل؟»

أجاب مشمش: «نستطيع جمع سبع لمعات صغيرة خلال الرحلة. كل لمعة نكتشفها عندما نفعل شيئًا جميلًا. هل تأتين معنا في حلم الليلة؟»

ابتسمت نور وقالت: «نعم! ولكن يجب أن أعود قبل الصباح».

ضحك مشمش: «بالطبع. في عالم الأحلام، رحلة طويلة قد تمرّ خلال غمضة عين!»

امتدّ من النافذة جسر ناعم من الغيم، يشبه سجادة قطنية. وعندما خطت نور عليه، لم تشعر بالخوف؛ فقد كان دافئًا وخفيفًا.

وما إن وصلت إلى باب القطار حتى رنّ جرس ذهبي: «دينغ دينغ!»

انفتح الباب، وبدأت مغامرة لم تنسها نور أبدًا.